مجد الدين ابن الأثير
356
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث الحسن " يملخ في الباطل ملخا " أي ( 1 ) يمر فيه مرا سهلا . وملخ في الأرض ، إذا ذهب فيها . * ( ملذ ) * ( س ) في حديث عائشة ، وتمثلت بشعر لبيد ( 2 ) : يتحدثون مخانة وملاذة * ويعاب قائلهم وإن لم يشغب الملاذة : مصدر ملذه ملذا وملاذة . والملوذ والملاذ : الذي لا يصدق في مودته . وأصل الملذ : سرعة المجئ والذهاب . * ( ملس ) * ( ه ) فيه " أنه بعث رجلا إلى الجن ، فقال له : سر ثلاثا ملسا " أي سر سيرا سريعا . والملس : الخفة والاسراع والسوق الشديد . وقد أملس في سيره ، إذا أسرع . وحقيقته سر ثلاثا ليال ذات ملس ، أو سر ثلاثا سيرا ملسا ، أو أنه ضرب من السير ، فنصبه على المصدر . * ( ملص ) * ( ه ) في حديث عمر ( 3 ) " أنه سئل عن إملاص المرأة الجنين " هو أن تزلق الجنين قبل وقت الولادة . وكل ما زلق من اليد فقد ملص ، وأملص ، وأملصته أنا . ( ه ) ومنه حديث الدجال " فأملصت به أمه " . * ومنه حديث على " فلما أتمت أملصت ومات قيمها " . * ( ملط ) * ( س ) في حديث الشجاج " في الملطى نصف دية الموضحة " الملطى ، بالقصر ، والملطاة : القشرة الرقيقة بين عظم الرأس ولحمه ، تمنع الشجة أن توضح ، وهي من لطيت بالشئ ، أي لصقت ، فتكون الميم زائدة . وقيل : هي أصلية ، والألف للالحاق ، كالتي في معزى . والملطاة كالعزهاة ، وهو أشبه . وأهل الحجاز يسمونها السمحاق .
--> ( 1 ) هذا شرح أبى عدنان ، كما في الهروي . ( 2 ) انظر حواشي ص 307 من هذا الجزء . ( 3 ) في الهروي : " وفى حديث ابن عمر رضي الله عنهما " . وفى اللسان : " وفي الحديث أن عمر رضي الله عنه سأل عن إملاص المرأة الجنين . فقال المغيرة بن شعبة : قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم بغرة " .